الشارع السياسي
أبو الغيط يحذر من استخدام وسائل الإعلام لنشر العنف والتطرف

دعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، لتضافر الجهود للنهوض بالإعلام العربي بحيث يصبح إعلاما يرسخ لقيم التسامح والتعدد والمواطنة والعيش المشترك ، محذرا في الوقت ذاته من التداعيات والمخاطر الجسيمة المترتبة على استخدام وسائل الاعلام لنشر العنف والتطرف والشحن المذهبي.
وقال أبو الغيط في كلمته أمام فعاليات الدورة
الخامسة لمونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلام، والذي انطلقت أعماله بمقر الأمانة
العامة للجامعة العربية اليوم، وينظمه اتحاد المنتجين العرب لأعمال التليفزيون بالتعاون
مع قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية ،تحت شعار" رؤية عربية واحدة نحو إعلام
عربي موحد"، إن اعلام التطرف والشحن اوصل العديد من دول المنطقة الى اضطرابات
امنية وصراعات مذهبية خطيرة حيث يعتمد على بث الاكاذيب وتمهيد الطريق لحاملي السلاح
، معتبرا ان خطورة الكلمة كخطورة السيف.
واوضح ابو الغيط ان الاعلام بات يشكل ركنا
اساسيا في عالمنا العربي ومؤثرا سواء سلبا او ايجابا خاصة في ظل وجود معدلات امية مرتفعة
، معبرا عن قلقه على مسيرة الاعلام العربي المعاصر ازاء غياب المعلومات الدقيقة وتغييب
النظرة الموضوعية للقضايا ، الامر الذي يؤشر وكأن هناك مؤامرة على عقل المواطن العربي
.
واكد ابو الغيط حرص الجامعة العربية على
دعم العمل الاعلامي العربي المشترك ، معربا عن امله في مراعاة قيم التسامح والتعدد
والتنوع والانتماء كدستور للإعلام العربي في المستقبل.
من جهته اكد ابراهيم ابو ذكري رئيس اتحاد
المنتجين العرب اهمية هذا الملتقى لترسيخ التواصل والتفاعل بين النخب العربية حول متطلبات
النهوض بالإعلام العربي وذلك تحت مظلة الجامعة العربية.
وحذر أبو ذكري في كلمته امام الاحتفالية
من تداعيات اتساع الفجوة الرقمية والتي كشفت الخلل الاعلامي والمعلوماتي في ظل تسارع
آليات تكنولوجيا الاعلام والاتصال خاصة في تلك الدول التي تعاني من عدم وجود بنية تحتية
لتكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وطالب ابو ذكري بضرورة وضع تصور استراتيجي
موحد للاستفادة عربيا من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وتسخيرها لخدمة المواطن العربي
وتحقيق التلاحم بين المبدعين العرب .
واكد ابو ذكري اهمية تناول الاعلام لمضامين
هادفة تتماشى مع المشهد العربي والاضطرابات التي تواجهها العديد من دول المنطقة وبث
رسائل اعلامية ذات مضامين بناءة ، موضحا اهمية مراعاة دور المجتمع المدني في النهوض
بمنظومة الاعلام العربي .
من جهتها أكدت فاطمة بن حوحو، نائب رئيس
اتحاد المنتجين العرب، أهمية التوصل لرؤية اعلامية عربية موحدة للعبور نحو اعلام جديد
حيث لم يعد الاعلام مجرد خدمة اخبارية او ترفيهية بل اصبح سلاحا يقلب الموازين ، الامر الذي يحتم النهوض
به لمخاطبة الاخر والتوصل لإعلام فعال يراعي افضل المعايير لصناعة الاعلام الحديث ،
والعمل وفق قواعد اخلاقية تكتسب ثقة المتلقي والارتقاء بقيم المجتمع واعلاء قيم الانتماء
والمواطنة.
وحملت بن حوحو وسائل الاعلام مسؤولية تشويه
سلوك الشباب والنشء وبث القيم الهدامة ، مؤكدة اهمية الدور الداعم للجامعة العربية
لصناعة اعلام عربي جديد يهتم بقضايا المواطن.
من جهتها أكدت السفيرة هيفاء أبو غزالة
الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، اهمية هذا الملتقى والذي يأتي في
اطار دعم الجامعة العربية لدور الاعلام من أجل تنمية المجتمعات ومكافحة العنف والتطرف
والارهاب.