الشارع السياسي
السلمي: إقامة دولة فلسطينية مستقلة السبيل الوحيد للسلام

اكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، ان القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية والجوهرية للامة العربية.
وشدد- في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية
للمؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات العربية بالقاهرة-ان السبيل الوحيد لإحلال السلام
الدائم والشامل في الشرق الأوسط هو إقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية
المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، وإطلاق سراح جميع الأسرى من
سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين،وذلك استناداً إلى القانون الدولي، وقرارات
الشرعية الدولية ، والتمسك والالتزام بمبادرة السلام العربية.
وعلى صعيد التدخلات الايرانية في المنطقة
اكد السلمي أن النظام الإيراني أصبح اليوم يمثل تهديدا للأمن القومي العربي من خلال
استمرار احتلاله للجزر الإماراتية، وتدخله السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية
عن طريق إثارة الصراعات والنزاعات الطائفية، وتكوين ميليشيات مسلحة تحل محل الدولة
ومدها بالأسلحة لخلق الأزمات وادامة الصراعات في المنطقة العربية.
وانتقد اصدار المسئولين الإيرانيين تصريحات
عدوانية ضد الدول العربية خاصة مملكة البحرين وجمهورية اليمن بل وصلت عدوانية النظام
الإيراني لاستغلال فريضة الحج لأغراض سياسية والتي هي شعيرة إيمانية تعبدية وذلك للإمعان
في هذا التدخل السافر ضد أمن واستقرار وسلامة المجتمعات والدول العربية.
وقال إن هذه الأخطار المحدقة بالدول والمجتمعات
العربية تتطلب منا جميعا شعوبا وحكومات، أفرادا وجماعات، مؤسسات حكومية ومدنية، رؤية
موحدة أساسها التضامن العربي، والمصير العربي المشترك، للتصدي لهذه الأخطار بإرادة
عربية موحدة تضمن وحدة وسلامة المجتمعات والدول العربية وعدم السماح للدول الإقليمية
أو الدول الفاعلة على الساحة الدولية من التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال رئيس البرلمان العربي أن هذا المؤتمر
سيشكل قوة دفع حقيقية للارتقاء بمسيرة العمل العربي المشترك إلى المستويات التي يبتغيها
الجميع، ليشكل رافدا رئيسيا في مسار تجديد مناهج العمل العربي المشترك، في إطار منظومة
جامعة الدول العربية.
واكد الدكتور مشعل السلمي ان توثيق الصلات
بين الدول العربية وتنسيق سياساتها، أصبحت ضرورة ملحة في ظل الأزمات، المزمنة منها
والمستجدة، التي تعصف بالعالم العربي، وذلك تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها
وسيادتها.
واوضح رئيس البرلمان العربي إن موقفه ثابت
إزاء محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وفي كافة الدول العربية والعالم بلا استثناء،
وإدانة الجرائم التي تمارسها التنظيمات والجماعات الإرهابية، خاصة تنظيم داعش الإرهابي،
والمليشيات المسلحة، وما ترتكبه من جرائم وحشية ضد الأبرياء.
وقال إن هذا الخطر الذي بات يهدد أوطاننا
جميعا، دون استثناء، وتكتوي بناره العديد من الدول والمجتمعات العربية يوميا، بفعل
محاولات عدوانية من قوى الظلام البغيضة، للنيل من حقوق الشعب العربي في حياة حرة كريمة
ومستقرة، ولتعطيل مسيرته التنموية، الأمر الذي يستدعي منا تأكيد العزم مجددا على إجتثاث
هذا الخطر بكل الوسائل المتفق عليها واجتثاث التطرف الفكري والديني من المجتمعات العربية.
واشار رئيس البرلمان العربي الى ضرورة وضع
تشريعات عربية تجرم محاولات النيل من سيادة الدول العربية لمواجهة القوانين الجائرة
المنافية للأعراف والقوانين الدولية حول الحصانةالسيادية للدول، ومنها ما يسمى بقانون
العدالة ضد رعاة الإرهاب (المسمى جاستا)، الذي يعدُّمخالفا لمبادئ القانون الدولي،
خاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ومبدأ عدم جواز إخضاع الدولة لولاية محاكم
دولة أخرى إلا برضاها، وأنَّ سنَّ هذا القانون سيلحق الضرر بالعلاقات الدوليَّة ويقوِّض
القانون الدولي ويهدد الأمن والسلم العالمي.
ونوه بأن البرلمان العربي اعد رؤية للتعامل
مع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب كإطار عام للعمل والتنسيق بين البرلمان العربي والبرلمانات
والمجالس التشريعية في الدول العربية.
فيما اشار الى انه لا يزال الدم العربي
الغالي،يُسفك ويراق كلَ يومٍ في سوريا وليبيا والعراق واليمن والصومال، كما أن تفاقم
أزمة اللاجئين والمهجرين وما يعانوه في ظل ظروف صعبة، وفي الغالب غير إنسانية، خاصة
الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يؤكد أن تدويل قضايانا العربية
لن يأتي بثماره، وأن تدخل دول إقليمية وفي مقدمتها النظام الإيراني أوجد حالة من العبث
بأمن واستقرار العالم العربي، وإن حل مشاكلنا يجب أن يكون بإيدي عربية، مؤكدين على
أن الحل السياسي لكل هذه الأزمات المستحكمة يقوم على تغليب مصلحة الأوطان والشعوب وهو
المخرج الوحيد من هذه المآسي التي نعيشها.
وقال إن مؤتمرنا هذا يكتسي أهمية قصوى بالنظر
للظروف البالغة الحساسية التي تعيشها أمتنا العربية، التي تنتظر منا أن نقدم إسهاما
نوعيا وجريئاً، يضيء مسيرة العمل العربي المشترك، بما نأمل أن يقره من إجراءات وتدابير
ضرورية، لتعزيز وحدة الصف العربي، وما يتطلبه ذلك من تضافر لكافة الجهود الرسمية والبرلمانية،
واستنفار لكل إمكانيات الأمة ومواردها للخروج برؤى وسياسات ومشاريع تعزز صمودها أمام
التحديات وتحافظ على وحدتها وقوتها وتحقق تطلعاتها في الأمن والعدالة الاجتماعية والحكم
الرشيد .
كما اكد دعمه لجمهورية مصر العربية في حربها
على الإرهاب وبما يحقق مصلحة الشعب المصري الشقيق في العيش بحرية وكرامة.